ابن البارزي

من موسوعة الهدى الإسلامية

اذهب إلى: تصفح, البحث

Nolinks.png هذه المقالة قيد الإنشاء والمراجعة، نتمنى منكم المساهمة في كتابتها وإثرائها، وربما تستفيدون من الإطلاع على تاريخها أو صفحة نقاشها


هبة الله بن عبد الرحمن بن إبراهيم البارزي الملقب بشرف الدين شيخ الإسلام وإمام الفقهاء في عصره. وقد عرف بالبارزي نسبة إلى باب أبرز في بغداد وقيل نسبة إلى بني الأبرز. وهم قوم من العراق وكان جدهم يسكن بغداد بباب الأبرز ثم خرج في جفلة التتار إلى حلب فسمي “الأبرزي” ثم خفف لشهرته وكثرة دوره على الألسنة فسمي “البارزي”


وقد رفع ابن الوردي نسبة شرف الدين إلى قبيلة جهينة العربية وقدم له ترجمة ضافية اعترافاً بفضله معلماً مرشداً وعالماً فذاً ومن الصالحين ولد شرف الدين بحماة في الخامس والعشرين من رمضان سنة 645 هـ أيام المنصور الثاني صاحب حماة ونشأ في بيت تظله راية العلم فقد كان أبوه نجم الدين عبد الرحيم قاضياً وجده شمس الدين إبراهيم قاضياً وتلقى منهما كلمات العلم والفضل. فأخذ الفقه عن طريقين: طريق العراقيين عن أبيه وجده وطريق الخراسانيين عن جده ثم سلك منهجاً في العلم على يد طائفة من الشيوخ الأعلام أمثال: شيخ العراق أبي العباس أحمد بن إبراهيم الفاروثي 694هـ والمحدث إبراهيم بن عبد الله الأرموني 692هـ والمحدث محمد بن عبد المنعم الشهير بابن هامل الحراني 671هـ وشيخ القراء في حماة محمد بن أيوب التاذفي 705 هـ وحجة العرب محمد بن عبد الله بن مالك الطائي 672هـ صاحب الألفية في النحو(5) وكان ابن مالك قد نظمها لشرف الدين وأجازه في قراءتها ثم خرجت الألفية من حماة ودارت على ألسنة النحاة والرواة في البلاد(6). كما أجازه عدد من علماء عصره نذكر منهم: العالم الفرضي عبد الله بن محمد البادرائي 655 هـ والمحدث علي بن شجاع المعروف بالكمال الضرير العباسي 661هـ والحافظ المحدث يحيى بن علي العطار المعروف بالرشيد العطار 662 هـ والمؤرخ عبد الرحمن بن إسماعيل المقدسي المشهور بأبي شامة 665هـ والمؤرخ الفقيه كمال الدين عمر بن أحمد بن العديم 666هـ وشيخ الإسلام عبد العزيز بن عبد السلام 660هـ(7). وانصرف شرف الدين بعد ذلك إلى التدريس والبحث والتأليف في مختلف العلوم الدينية وبخاصة الفقه حتى بلغ فيه مرتبة عالية. وقد حدّث في حماة ودمشق وغيرهما. من بلاد الشام فعرف الناس فضله وشهدوا له بالتفوق وصارت إليه الرحلة كما يقول الأسنوي(8) وقصده أهل العلم وطلاب الإجازة من كل مكان عرفنا منهم: قاضي القضاة إسماعيل بن محمد اللخمي الأندلسي 772هـ وهو أول مالكي يلي قضاء المالكية في حماة والفقيه محمد بن محمد المعروف بابن عبد العزيز الموصلي 699هـ وعمر بن إبراهيم العجمي الحلبي 777هـ وإبراهيم بن أحمد التنوخي المعروف بابن القلعي الجريري 800هـ ويكفي أن نذكر الحافظ البرزالي 739هـ والحافظ الذهبي 748هـ والمؤرخ ابن الوردي 749هـ وتقي الدين السبكي 771 هـ دلالة على سمو مرتبة البارزي العلمية(9) بل إن برهان الدين بن الفركاح شيخ دمشق كان يقول على جلالة قدره: وددت لو سافرت إلى حماة وقرأت التنبيه على القاضي شرف الدين البارزي(10). ويذكر ابن حجر العسقلاني أن جمال الدين الأسنوي بعث إلى البارزي بأسئلة فأجابه عنها (11) وهي أجوبة مشهورة ذكر الأسنوي بعضاً منها في طبقاته وأوردها كاملة في واحد من مصنفاته يحمل اسم “المسائل الحموية”(12) ويشير القلقشندي إلى أن هذه الأجوبة بعضها كان نقلاً وبعضها الآخر كان بحثاً(13) ونحن على يقين بأن أمثال هذه المطارحات العلمية كانت عاملاً هاماً في إغناء الفكر الإسلامي ودليلاً على مرونته وقدرته على التكيف في كل زمان ومكان. ناب شرف الدين في الحكم عن ابن واصل المؤرخ المشهور وكان قاضي حماة وابن قاضيها ولما توفي ابن واصل سنة 697هـ آلت ولاية القضاء إلى شرف الدين البارزي(14) وبقي على قضاء حماة زهاء أربعين سنة لم ينل عليه أجراً كان خلالها مثال القاضي الفاضل والإمام العادل. ويذكر ابن الوردي في تاريخه (15) أن البارزي لم يتخذ درة ولا مهمازاً ولا مقرعة ولا عزّر أحداً بضرب ولا إخراق ولا أسقط شاهداً على الإطلاق هذا مع نفوذ أحكامه وقبول كلامه. وكان شرف الدين زاهداً في الدنيا بعيداً عن زخرفها لكنه موَّله بالكتاب وقد اجتمع له من الكتب مالم يجتمع لأحد من أهل زمانه وبذل في سبيل جمعها واقتنائها الأموال الطائلة وكان يحرص على الجديد منها طمعاً باكتساب معرفة أو اقتناص فائدة وتحقيقاً لمتعة لا يعرفها إلا أصحابها. وقد وقف هذه الكتب بعد وفاته على أهل العلم وكانت تساوي مائة ألف درهم(16). وقد طارت شهرة البارزي إلى مصر فطلبه سلطان المماليك ليكون قاضياً فيها فاستعفى(17) وآثر مدينة حماة على ما سواها فهي مركز إشعاع فكري في بلاد الشام وموئل رجال العلم والأدب والفكر وكان حكامها على جانب من الثقافة وإن منهم العلماء والأدباء والمؤلفين وحملة السيوف وسدنة الدين ولم يفارق حماة إلا طلباً للعلم أو أداء لفريضة الحج. عاش شرف الدين حتى أربت سنّه على التسعين وشهد فترة حكم الملك المنصور الثاني صاحب حماة وأيام حكم ابنه المظفر الثالث وهما من البيت الأيوبي وفترات عهود نواب السلطنة المصرية على حماة: قرا سنقُر زين الدين كتبغا سيف الدين قبجق أسَنْدَ مَر. وشهد في النصف الأول من القرن الثامن الهجري عصر أبي الفداء الزاهر بعد عودة حماة إلى البيت التقوي(18) وكان شرف الدين كلما علت سنُّه لطُف فكره وجاد ذهنه كما يقول ابن الوردي. ولم يفقد شرف الدين نعمة البصيرة بعد أن فقد البصر في أواخر أعوامه وبقي شعاع من نور إن لم يأتلق على السطور علماً وهدى فهو نابض في الصدور حباً وبشراً ورضىّ بقضاء الله وقدره. وفي ليلة الأربعاء العشرين من ذي القعدة سنة 738هـ أيام الخليفة المستكفي مات شرف الدين البارزي شيخ العلماء ولكن علمه لم يمت لأنه موصول بأهله. وحزنت حماة لفراقه وأغلقت أبوابها يوم مشهده وكان يوماً حزيناً من أيام حماة في التاريخ (19) ودفن بمقابر طيبة بعقبة نقرين التي أصبحت تعرف فيما بعد باسم تربة البارزي في حين تعرف اليوم باسم “النقارنة” (20). قال ابن الوردي في تاريخه (21) يرثي شرف الدين: ولما قام ناعيه استطارت عقول الناس واضطرب الأنام ولو يبقى سلونا من سواه فإن بموته مات الكرام ألا يا عامنا لا كنت عاماً فمثلك ما مضى في الدهر عام ويا شرف الفتاوى والدعاوى على الدنيا لغيبتك السلام ويابن البارزي إذا برزنا بثوب الحزن فيك فلا نلام سقى قبراً حللت به غمام

من الأجفان إن بخل الغمام وقال أيضاً: حماة مذ فارقها شيخها قد أعظم “العاصي” بها الفريه صرت كمن ينظرها بلقعاً أو “كالذي مرَّ على قرية”(23). ولا يخفى مافي البيتين من تورية وصنعة بديعية. وقد تحدثت كتب التراجم عن شرف الدين وأثنت عليه بما هو أهله: قال الذهبي (24): “كان من بحور العلم قوي الذكاء مكباً على الطلب لا يمل مع التصون والديانة والفضل والرزانة وكان خيِّراً متواضعاً عرياً عن الكبر جم المحاسن”. وقال ابن حجر العسقلاني (25): “كان لا يرى الخوض في الصفات ويثني على الطائفتين”. وقال السبكي(26): انتهت إليه مشيخة المذهب ببلاد الشام وقُصد من الأطراف”. وقال ابن رافع (27): “كان طلاَّبة للعلم حسن التواضع متين الدين كبير الشأن عديم النظير له خبرة تامة بمتون الأحاديث”. وقال ابن تغري بردي (28): “كان إماماً علامة في الفقه والأصول والنحو واللغة”. ذلكم هو شرف الدين البارزي إنه صورة مشرقة من صور تاريخ حماة الحضاري وهو بلا أدنى شك تاريخ زاهر حافل بالأمجاد.

  • آثاره العلمية:

يشير ابن الوردي في تاريخه إلى منظومات البارزي وهي قليلة… من ذلك قوله: طعام العرس مندوب إليه وبعض الناس صرّح بالوجوب فجبراً بالتناول منه جرياً على المعهود في جبر القلوب وهذه المنظومات لون من أدب العلماء الذي تعارف عليه الناس في مجالس النحاة والقضاة وحلقات فقهاء المذاهب ومساجلات أصحاب المواهب في المآكل والمشارب لذلك لم يتسع لها صدر النقد الأدبي. كما يشير ابن الوردي إلى مقدرة البارزي في الصنعة البديعية وقد أورد له هذه الجملة المشهورة [سور حماة بربها محروس] وهي مما يقرأ طرداً وعكساً. وأصحاب البديع يحتجون بهذه الجملة في باب “مالا يستحيل بالانعكاس” والمبرز فيه هو الذي يأتي به رقيق الألفاظ سهل التراكيب رافلاً في حلل الانسجام ويرى ابن حجة الحموي أن البارزي ممن استوعب هذه الشروط في كلام منثور(29). أما آثاره العلمية فقد أحصاها قاضي صفد شمس الدين محمد بن عبد الرحمن العثماني 780هـ في طبقاته وعدّها بضعاً وتسعين تصنيفاً(30) وهذه التصنيفات اشتهرت في حياته بخلاف العادة ورزق منها السعادة كما يقول ابن الوردي في تتمة المختصر. ومن المؤسف حقاً ألا يصلنا من هذه المؤلفات سوى النذر اليسير وإن منها ما عفى عليه الزمن ومشت عليه الأحداث وإن منها ماهو قابع في زوايا مجهولة أو معلومة ينتظر حمياً وفياً ينتشله من وهدة النسيان ولم يطبع منها ـ على الأعم الأغلب ـ غير كتاب واحد سوف نشير إليه بعد قليل. ولقد عدت إلى مختلف المراجع العربية أستقري وأستظهر آثار العالم الحموي فلم أعثر منها إلا على خمسة وثلاثين كتاباً وتحققت من صحة نسبتها إليه وذكرت إلى جانب كل أثر أسماء المصادر التي تحدثت عنه أو أشارت إليه. ثم قمت بعد التحقيق والتثبت بتصنيف هذه الآثار حسب أبواب العلم فوجدت أن مباحثها تدور حول علوم التوحيد والقرآن والحديث والفقه واللغة والسيرة النبوية والعروض. آ ـ في التوحيد: 1 ـ الأساس في معرفة اله الناس: ذكره صاحب كشف الظنون(31) وصاحب هدية العارفين(32).

ب ـ في علوم القرآن:
2 ـ بديع القرآن: ذكره صاحب نكت الهميان(33)  وصاحب هدية العارفين(34). وصاحب الأعلام(35).
3 ـ أسرار التنزيل: ذكره صاحب كشف الظنون(36)  وصاحب هدية العارفين (37).
4 ـ الناسخ والمنسوخ: ذكره صاحب نكت الهميان(38)  وصاحب النجوم الزاهرة(39)  وصاحب هدية العارفين(40)  وصاحب معجم المؤلفين(41)  وصاحب الأعلام(42)  ويشير فهرس دار الكتب الظاهرية إلى وجود نسخة خطية منه باسم “ناسخ القرآن” تحت رقم 5881(43).
5 ـ روضات جنات المحبين: كتاب في التفسير ذكره صاحب تتمة المختصر(44)  وصاحب الأعلام(45)  وصاحب تاريخ حماة(46)  ويسميه البغدادي في هدية العارفين(47)  باسم “روضات المحبين في تفسير القرآن المبين”  وقال: يقع في اثني عشر مجلداً. بينما يذكره صاحب طبقات المفسرين(48)  وصاحب شذرات الذهب(49)  وصاحب كشف الظنون(50)  باسم “روضات الجنان في تفسير القرآن”  وقالوا: يقع في عشر مجلدات  والقول الأول هو الصواب لأن ابن الوردي تلميذ للبارزي  وعنه سمع وروى.
6 ـ البستان في تفسير القرآن: ويقع في مجلدين  ذكره صاحب تتمة المختصر(51)  وصاحب تاريخ حماة(52)  وقال: هو في ست مجلدات  كما ذكره صاحب معجم المؤلفين(53)  وصاحب هدية العارفين(54)  وإيضاح المكنون(55)  ويذكره صاحب البدر الطالع(56)  باسم “تفسير”. ويشير صاحب الأعلام(57)  وصاحب إيضاح المكنون(58)  إلى أن الكتاب مطبوع  ولكني لم أقف عليه  أما صاحب نكت الهميان(59)  فيذكر أن له تفسيرين  ومن المؤكد أنه يقصد “روضات جنات المحبين”  و”البستان في تفسير القرآن”.
7 ـ الفريدة البارزية في شرح الشاطبية: ذكره صاحب كشف الظنون(60)  قصيدة معروفة بالشاطبية نسبة إلى ناظمها الشيخ أبي محمد القاسم بن فِيّرة الشاطبي الضرير المتوفى سنة 590هـ  ويطلق على القصيدة اسم (حرز الأماني ووجه التهاني في القراءات السبع المثاني”. وقد شرحها البارزي في كتاب أتى على ذكره صاحب الدرر الكامنة(61). وصاحب البدر الطالع(62)  وصاحب طبقات المفسرين(63)  وصاحب شذرات الذهب(64)  وصاحب النجوم الزاهرة(65)  وصاحب كشف الظنون(66)  وصاحب هدية العارفين(67)  وصاحب الأعلام(68)  واقتصر بعضهم على تسميته بشرح الشاطبية أو شرح حرز الأماني.
وذكره آخرون باسم الفريدة البارزية في شرح أو حل الشاطبية. وفي دار الكتب الظاهرية بدمشق نسخة حديثة وتقع في 65 ورقة تحت رقم 300 (11 ـ القراءات). (69).
8 ـ السرعة في القراءات السبعة: ذكره صاحب تتمة المختصر(70)  وصاحب هدية العارفين(71)  وصاحب تاريخ حماة(72)  ويسميه صاحب البدر الطالع(73)  باسم “السرعة في السبعة”  ويذكره صاحب الدرر الكامنة(74)  وصاحب نكت الهميان(75). وصاحب النجوم الزاهرة(76)  باسم “الشرعة في السبعة”  وفي الأعلام(77)  باسم “الشرعة في القراءات السبعة”  وفي معجم المؤلفين(78)  “الشرعة في القراءات العشر”. والصواب ما ذكرناه أولاً  لأن كتاب “الشرعة في القراءات السبعة”  كما جاء في كشف الظنون(79)  هو للشيخ برهان الدين إبراهيم بن عمر الجعبري المقري المتوفى سنة 732هـ. وعن كتاب البارزي يقول صاحب كشف الظنون: هو كتاب حسن… سماه بالسرعة المهملة.. ويعني السين المهملة.
ج ـ في السيرة النبوية:
9 ـ توثيق عرى الإيمان في تفضيل حبيب الرحمن: وهو ملخص كتاب “الشفا في تعريف حقوق المصطفى”  للحافظ أبي الفضل عياض بن موسى القاضي اليحصبي المتوفى سنة 544هـ  وقد رتب البارزي كتابه على أربعة أركان(80).
الأول: في فضائله عليه الصلاة والسلام.
والثاني: في أوصافه.
والثالث: في إغاثة من استغاث به.
والرابع: في كراماته.
وقد ذكر الكتاب صاحب تتمة المختصر(81)  وصاحب تاريخ حماة (82)  وصاحب هدية العارفين(83)  وصاحب الأعلام(84)  وتضم مكتبة سليم آغا بـ”استنبول” نسخة خطية في مجلدين: الأول برقم 783 والثاني برقم 784(85).
د ـ في علوم الحديث:
10 ـ الوفا في أحاديث المصطفى: ذكره صاحب تتمة المختصر(86)  وصاحب طبقات المفسرين(87)  وصاحب النجوم الزاهرة(88)  وصاحب شذرات الذهب(89)  وصاحب طبقات الشافعية الكبرى(90)  وصاحب تاريخ حماة(91)  كما ذكره صاحب هدية العارفين(92)  ويسميه صاحب مفتاح السعادة(93)  باسم “الوفا في سرائر المصطفى”  في حين يسميه صاحب نكت الهميان(94)  “الوفا في شرف المصطفى”  والكتاب مخطوط ويقع في مجلدين. 11 ـ ضبط غريب الحديث: ذكره صاحب النجوم الزاهرة(95)  وصاحب طبقات المفسرين(96)  وصاحب الأعلام(97)  ويسميه صاحب نكت الهميان(98)  باسم “غريب الحديث”.
12 ـ المجرد من المسند: قام البارزي بتجريد مسند الإمام الشافعي من أسانيده ودعاه “المجرد من المسند”  وقد ذكره صاحب طبقات المفسرين(99)  وصاحب هدية العارفين(100). ويسميه صاحب تتمة المختصر(101)  باسم “المجرد من السند”  والتسمية الأولى هي الصواب  أما الثانية فلا تخلو من خطأ وقع فيه الناسخ  ويقول صاحب تاريخ حماة (102)  إن الكتاب في أربعة مجلدات  وهذا وهم من الصابوني  وفي يقيني أنه يعني كتاب “المنضد في شرح المجرد”  الآتي ذكره.
13 ـ المنضد في شرح المجرد: شرح البارزي كتابه “المجرد من المسند”  في أربعة مجلدات  ذكر ذلك صاحب تتمة المختصر(103).
14 ـ تجريد الأصول في أحاديث الرسول أشار صاحب الدرر الكامنة(106)  إلى أن شرف الدين البارزي قد اختصر “جامع الأصول”  لابن الأثير الجزري مرتين  وهو يعني بذلك كتابيه “تجريد الأصول”  و”المجتبى”  وفي كشف الظنون(107)  أن البارزي جرّد “جامع الأصول”  من شرح الغريب والأعراب والتكرار وسماه “تجريد الأصول”  وقد دفعه إلى ذلك قصور همم الناس وإعراضهم عن المطولات  ويقع التجريد في مجلدين  ويذكره صاحب تتمة المختصر(108)  وصاحب نكت الهميان(109)  باسم “مختصر جامع الأصول”  وصاحب النجوم الزاهرة(110)  باسم “كتاب جامع الأصول”  ويسميه صاحب طبقات الشافعية الكبرى(111)  وصاحب مفتاح السعادة(112)  باسم “ترتيب جامع الأصول”  ويتفق البغدادي في هدية العارفين(113)  وكحالة في معجم المؤلفين(114)  والزركلي في الأعلام(115)  على تسميته بـ”تجريد الأصول في أحاديث الرسول”  ويشير صاحب الأعلام إلى أن الكتاب مخطوط.
15 ـ المجتبى: مختارات منتقاة من كتابه “تجريد الأصول”  المذكور آنفاً  ذكر ذلك صاحب تتمة المختصر(116)  وصاحب طبقات المفسرين(117)  وصاحب شذرات الذهب(118)  وصاحب هدية العارفين(119)  ولعل صاحب تاريخ حماة (120)  قد وهم فذكر أن “المجتبى” هو مختصر جامع الأصول  والمجتبى والمختصر ـ كما رأينا ـ كتابان منفصلان.
16 ـ المجتبى: تفرد ابن العماد الحنبلي وذكره في شذرات الذهب(121)  وربما كان “المجتنى”  و”المجتبى”  كتاباً واحداً  والقرابة بين اللفظين ذات دلالة واضحة تجعلنا نرجح أن هناك تصحيفاً وقع فيه الناسخ[١]

[عدل] المصادر

  1. http://www.hamafree.com/index.php?name=pages&op=view&id=186